آية ربانية تقع بمكة تؤيد ما جرى لحسناء اللبنانية *
من منكم يذكر ما جرى قبل عدة سنوات للفتاة اللبنانية " حسناء " التي حيرت حالتها الأطباء وأصابت الكثير بالذهول ، بل غيرهم بالفزع لدرجة أن تدخَّـل وزير الدفاع السعودي ليسكت تلك الفتاة ووالدها عن الإدلاء بأي تصريح قد يقع فيه ما يؤيد دعوى اللحيدي المهدية ، فينقلب بذلك الأمر ضدهم من خلال تصديق تلك الفتاة التي اقترن بدعواها وقوع بعض الرؤى والمبشرات وتلقيها بعض الأنباء والأوامر ، آية خارقة وهي خروج قطع من الزجاج من عينها اليسرى ! .
كان الحدث مذهل بالنسبة للدكاترة على الخصوص الذين قاموا بإجراء اللازم لمعرفة ما يحصل لتلك الفتاة اللبنانية الصغيرة ، وكانت حيرتهم شديدة إذ لم يجدوا تفسيرا علميا منطقيا لما يحصل لها ، إذ كيف يعقل تحجر الدموع في عينها ثم ما إن يخرج إلا ويجدونه زجاجا حقيقي كحال سائر الزجاج ، وقد أثبت له عناصر الزجاج عدة معامل مخبرية أجرت الفحوصات اللازمة على تلك القطع المستخرجة من عين هذه الفتاة ! .
وقـد تناولت في كتاب " تعبيد الموارد " هذه الواقعة بالتعليق المستفيض ، وبينت كيف أن هذا الحدث الخارق ما هو إلا آية من الله تعالى لتفهيم الناس وتنبيههم على قرب وقوع الأمور العظام ، كما بينت من دلالة الأسماء بالنسبة لهذه الفتاة أن الأمر فيه إشارات تدل على تحقق أمر المهدي عليه السلام ، وقد يكون الأمر متضمنا أيضا تصديق أمر اللحيدي عليه السلام ودعوته ، والشهادة له بالحق ، إذ كون اسمها " حسناء " واضح الدلالة لموافقته لإسم الحسين ، وهو اسم المهدي عليه السلام ، كما أن اسم والدها " محمد " بـين الدلالـة أيضـا ، في نسبة المهدي للنبي عليه الصلاة والسلام ! .
لكن كل هذا يهون عند ما كان يتوعد بذكره والد الفتاة من خلال مؤتمر صحفي عام ، ليخبر بعد أن يعلن الدكاترة عجزهم عن تفسير ما يجري لإبنته ، وأنه حينها فقط سيقول ما تتلقاه ابنته من خلال مناماتها التي اقترنت بها هذه الآية العظيمة !! .
لا أطيل عليكـم ، فمن شـاء مراجعة تفاصيل هذه القصة في الكتاب المذكور (1) ولا حاجة لنا لنقل ما تقرر هناك .
صور للفتاة حسناء أثناء إخراج زجاجات الآية من عينها اليسار :
صورة لحسناء اللبنانية وهي محتشمة تنتسب للتقوى وطاعة المولى عز وجل بتقديمها القرآن الشريف بين يديها :
لكن يبقى التأكيد على أن الحنبلي المخبول أبي حصان المدعو عبد الكريم الحميد ، أنكـر ذلك على المهدي عليه السلام أشـد الإنكار واتهمه في رده على دعوة المهدي عليه السلام حين تناول قصة هذه الفتاة ، بالشعوذة والتعلق بما لا متعلق به ـ حسب ادعاء هـذا المخبول ـ لصالح دعوته ، وافترى على الفتاة اللبنانية الصغيرة بأنها وأهلها بل اللبنانيين في أغلبيتهم أهل شعوذة وسحر ، استحوذت عليهم الشياطين وأن اللحيدي هذه المرة أتى بفضيحة وليست حقيقة ! ، مع إغفال اللئيم التطرق لما ذكر اللحيدي في تخريج تفاصيل هذه الواقعة ، وكيف أن الوزير السعودي تدخل من خلال سفير مملكتهم في لبنان ودفع آلاف الدولارات ليسكت والد الفتاة ، وبالفعل سكت الوالد وأسكت ابنته وتراجع عن عقد ما كان يعد به وإفشاء أسرار تلك الحادثة .
أغفل الكلام عن هذا الحميد نهائيا ، وهو مما لا يدخل بالشعوذة ولا يتعلق بها ، ولم يلتفت بتاتا لما يريب من موقف السلطة السعودية على أعلى المستويات وتدخلها في هذا الأمر الذي أول ما يتبادر لذهن العاقل أن لا مبرر منطقي لهذا التدخل عالي المستوى الذي حصل في قصة تلك الفتاة ، فكيف ينشغل نظام مثل السعودية بذاك الثقل الممثل بوزير دفاعها وسفيرها في لبنان ، مع قصة غريبة لفتاة مجهولة في غياهب الأحياء اللبنانية لو ما أن هناك ما يبرر هذا ! ـ طبعا لا يلتفت للتبرير المعلن ، فإن وراء الأكمة ما وراءها ـ ، لكن لا أقول إلا هكذا هي الحال دائما من أنصاف المتعلمين ، ينظرون دائما للأمور بمشتهى أهوائهم ، لا من أجل الوصول للحق والحقيقية .
صورة المؤتمر السعودي عالي المستوى :
واليوم يقال في الرد على هذا المخبول المتألي على المولى عز وجل فيما يوقع من آيات لتصديق اللحيدي وتصديق الحق عموما ، في أن وعده سبحانه الذي بشر به الأنبياء اقترب ، وأن ما وعدوا به من تحقق أعظم الآيات والخوارق أوشك أن يبدأ ، ومنهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، الذي بشر في أن عصر النهاية سيقع فيه من مثل هذا الجنس من الآيات والخوارق العجاب ، مثل إنهداد السدود والجدر بتكبيرات المؤمنين ، ومثل نطق الحجر والشجر ينادي نصـرة للمؤمنين على اليهود ، ومثل هلاك كفار النصارى بمجرد أن يدركهم نفس المسيح عليه السلام ، إلى غير ذلك من عجائب وآيات .











